عند مشاهدة الشلالات، من المستحيل ألا نتساءل من أين تأتي هذه الكمية الهائلة من المياه، وإلى أين تندفع، وأين تنتهي، وهل ستستكين يوماً؟ هناك جدل كبير حول أي جانب يقدم مشهداً أجمل وأين يمكن العثور على أفضل إطلالة على الشلالات - الجانب الكندي أم الأمريكي؟ شيء واحد مؤكد: أولئك الذين لديهم الفرصة لرؤيتها، ومشاهدة جمالها الطبيعي، والاستمتاع بالطاقة الخاصة التي تشعر بها هنا، هم محظوظون حقاً.
تعد شلالات نياجارا الأكبر في أمريكا الشمالية. تشكلت منذ أكثر من 12,000 عام على نهر نياجارا، الذي يربط بين بحيرتين، إيري وأونتاريو. الشلالات لا تشتهر بارتفاعها - حيث يبلغ 50 متراً، وهي بالتأكيد ليست الأطول - ولكن عرضها يجعلها أعجوبة حقيقية من عجائب الطبيعة. تتكون من ثلاثة أجزاء: شلالات "حدوة الحصان" على الجانب الكندي، وشلالات "الأمريكية" وشلالات "طرحة العروس" على الجانب الأمريكي، ويبلغ عرضها الإجمالي 1,200 متر. يتدفق ما يقرب من 168,000 متر مكعب من المياه عبر الشلالات كل دقيقة.
على الرغم من أن أفضل وقت للزيارة هو خلال فصل الصيف، إلا أن المياه تتدفق على مدار العام بغض النظر عن درجة الحرارة. بفضل القوة المذهلة للمياه، سُجل مرة واحدة فقط في التاريخ توقف تدفق الشلالات الثلاثة جميعاً، وكان ذلك في عام 1848 بسبب التجمد. وفي عام 1912، سُجل تشكل جسر جليدي يربط بين الضفتين بسبب انخفاض درجات الحرارة، بينما استمر النهر في التدفق تحته. في الصيف، يكون البقاء هنا ممتعاً بشكل خاص لأن رذاذ القطرات الصغيرة يوفر انتعاشاً حقيقياً خلال درجات الحرارة المرتفعة.
النشاط الأكثر جاذبية هو ركوب القارب عبر رذاذ الماء؛ حيث تنطلق القوارب من الأحواض كل نصف ساعة، لتأخذ السياح إلى شلالات "حدوة الحصان" وتعود بهم. وعلى الرغم من الحشود الكبيرة، فإن الانتظار ليس طويلاً بسبب التنظيم الممتاز.
لعب نيكولا تسلا دوراً رئيسياً في بناء أول محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية عند شلالات نياجارا، وأقيم نصب تذكاري تكريماً له على الجانب الكندي في عام 2006.
بالنسبة للسياح في المنطقة، تتوفر مجموعة واسعة من أماكن الإقامة على كلا الجانبين - من الفنادق الفاخرة إلى الشقق المتواضعة - بينما تم تنظيم منطقة لوقوف الكرفانات للمغامرين. بالإضافة إلى زيارة الشلالات، يمكن للسياح الاستمتاع بمسارات ركوب الدراجات أو المشي. يتميز الجانب الكندي بواحد من أطول مسارات ركوب الدراجات ذات المناظر الخلابة في العالم، "نياجارا باركواي"، وبرجي مراقبة، "سكيلون" و"مينولتا تاور"، وتلفريك "ويرلبول إيرو كار"، ومنتزه "الملكة فيكتوريا"، الذي يضم أنفاقاً تحت الأرض تؤدي إلى غرف مراقبة حيث يمكنك رؤية الشلالات من الداخل.
يمكن للسياح القادمين من الجانب الأمريكي تجربة حظهم في الكازينو أو الاستمتاع بالحفلات الموسيقية والعروض التي تُنظم كل مساء.
انتهت صلاحية جلسة العمل. نحن نقوم بتحديث عروضنا ورحلاتنا باستمرار، ونواصل معنا الحصول على عروض جديدة
انقر فوق موافق لتحديث الصفحة.