إن مزيج الألوان الأخضر والأزرق والأصفر والأرجواني التي تغطي السماء يمثل واحدة من أكثر الظواهر استثنائية والمعروفة باسم "الأضواء القطبية".
تحدث هذه الظاهرة نتيجة اصطدام الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس (الرياح الشمسية) مع الغازات الموجودة في الغلاف الجوي للأرض، حيث يقوم المجال المغناطيسي للأرض بتوجيهها نحو القطبين.
لا يمكن رؤية هذا المشهد غير العادي إلا في مناطق القطب الشمالي أو الجنوبي، ويطلق عليه تبعاً للموقع اسم "الشفق القطبي الشمالي" (أورورا بورياليس) أو "الشفق القطبي الجنوبي" (أورورا أوستراليس).
أفضل وقت لمراقبة هذه الظاهرة هو بين شهري سبتمبر وأبريل بالنسبة للأضواء الشمالية، وبين شهري مارس وسبتمبر بالنسبة للأضواء الجنوبية (خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الجنوبي).
أبرز الوجهات لمشاهدة هذا العرض الرائع هي الدول القريبة من قطبي الأرض، مثل آيسلندا، وألاسكا، وكندا، والنرويج، وفنلندا، والسويد، ونيوزيلندا، وتاسمانيا.
هناك العديد من الأساطير المرتبطة بهذا العرض الضوئي؛ فعلى سبيل المثال، يعتقد شعب الإنويت أن الأضواء هي أرواح أسلافهم الراقصة، بينما كان الفايكنج يعتقدون أن هذا التوهج هو انعكاس الضوء من دروع محاربات "الفالكيري".
بعيداً عن التجربة البصرية المذهلة، أكدت الأبحاث الحديثة أنه يمكن أيضاً "سماع" الشفق القطبي. فعلى مدى قرون، وصف سكان المناطق القطبية أصوات طقطقة غريبة، أو حفيف، أو خبطات مكتومة تصاحب الأضواء الكثيفة. وقد اكتشف العلماء أن هذه الأصوات ناتجة عن تفريغات كهربائية في طبقات الغلاف الجوي القريبة من الأرض، مما يجعل هذه الظاهرة تجربة حقيقية لجميع الحواس.
بفضل هذه الظاهرة، تحقق السياحة في هذه المناطق إيرادات متزايدة عاماً بعد عام، مما أدى إلى توفير خيارات أفضل من أي وقت مضى من الرحلات، وأماكن الإقامة، والجولات المنظمة، والمرشدين الخبراء.

انتهت صلاحية جلسة العمل. نحن نقوم بتحديث عروضنا ورحلاتنا باستمرار، ونواصل معنا الحصول على عروض جديدة
انقر فوق موافق لتحديث الصفحة.